حسن حسين

186

ثلاثية البردة (بردة الرسول ص)

بكل قول كريم أنت قائله * تحيي القلوب وتحيي ميت الهمم سرت بشائر بالهادي ومولده * في الشرق والغرب مسرى النور في الظلم تخطفت مهج الطاغين من عرب * وطيرت أنفس الباغين من عجم ريعت لها شرف الإيوان فانصدعت * من صدمة الحق لا من صدمة القدم أتيت والناس فوضى لا تمر بهم * إلا على صنم قد هام في صنم والأرض مملوءة جورا مسخرة * لكل طاغية في الخلق محتكم مسيطر الفرس يبغى في رغيته * وقيصر الروم من كبر أصم عم يعذبان عباد اللّه في شبه * ويذبحان كما ضحيت بالغنم والخلق يفتك أقواهم بأضعفهم * كالليث بالبهم أو كالحوت بالبلم أسرى بك اللّه ليلا إذ ملائكة * والرسل في المسجد الأقصى على قدم لما خطرت به التفوا بسيدهم * كالشهب بالبدر أو كالجند بالعلم صلى وراءك منهم كل ذي خطر * ومن يفز بحبيب اللّه يأتمم جبت السماوات أو ما فوقهن بهم * على منورة درية اللجم ركوبة لك من عز ومن شرف * لا في الجياد ولا في الأينق مشيئة الخالق الباري وصنعته * وقدرة اللّه فوق الشك والتهم حتى بلغت سماء لا يطار لها * على جناح ولا يسعى على قدم وقيل كل نبي عند رتبته * ويا محمد هذا العرش فاستلم خططت للدين والدنيا علومهما * يا قارئ اللوح بل بالأمس القلم أحطت بينهما بالسر وانكشفت * لك الخزائن من علم ومن حكم وضاعف القرب ما قلدت من منن * بلا عداد وما طوقت من نعم سل عصبة الشرك حول الغار سائمة * لولا مطاردة المختار لم تسم هل أبصروا الأثر الوضاء أم سمعوا * همس التسابيح والقران من أمم ؟ وهل تمثل نسج العنكبوت لهم * كالغاب ، والحائمات الزغب كالرخم فأدبروا ووجوه الأرض تلعنهم * كباطل من جلال الحق منهزم لولا يد اللّه بالجارين ما سلما * وعينه حول ركن الدين لم يقم